bidve

أخر الاخبار

الاثنين، 2 نوفمبر 2015

كيف يمكن ضمان الموافقة على طلب اللجوء بأي مكان بالعالم؟ معلومات مهمة



استجابة لأسئلة كثيرة من طالبي لجوء عراقيين و سوريين, اليوم ساحاول توضيح الاسباب التي تجعل ملف اللجوء يرفض أو يقبل في أي مكان بالعالم. و هي اهم الاسباب التي ينص عليها القانون الدولي و التي على اساسها يتم تكليف محامي مختص بدراسة ملف طالب اللجوء, و في حالة أهلية الملف للقبول يرفعه المحامي الى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتكتمل الموافقة و ينتظر كالب اللجوء لحين وصول اعلام لمكتب شؤون اللاجئين من احد الدول االمستعدة لأخذ هؤلاء الاجئين و توطينهم لديها.
و للتوضيح أكثر أنا أقول ان هذا القانون يشبه قانون الحصول على اجازة سوق, فالشخص لا يمنح اجازة سوق لأنه خلوق أو لأنه لديه طفل معوق أو لأنه لا يحب ركوب الباصات و التكسيات, بل لأنه وصل السن القانونية و يمتلك المعرفة الكافية بكيفية السياقة و تحمل مسؤلية اتباع القوانين. و بالمثل فان الحصول على القبول كلاجيء لا يتم على اساس ان الشخص متعب و مل من وطنه أو ان لديه طفل مريض أو ان المدينة التي يعيش فيها غير نظيفة, بل يجب ان تتوفر في طالبي اللجوء شروط معينة و واضحة مثل تعرضهم للتعذيب أو لسوء المعاملة والاضطهاد في الأمور المحددة التالية: الجنس ، الدين ، الرأي السياسي ، الانتماء الى أحد الأحزاب، اختلاف القومية. و تذكر ان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ليست ضدكم بل هي انشأت من اجل خدمتكم و تسعى قدر امكاناتها إلى حماية اللاجئين وحلّ مشاكلهم في كافة أنحاء العالم. وتكمن غاية المفوضية الأساسية في حماية حقوق اللاجئين. كما تسعى المفوضية لضمان قدرة كل شخص على ممارسة حقه في التماس اللجوء والعثور على ملاذ آمن في دولة أخرى، مع إمكانية اختيار العودة الطوعية إلى الوطن أو الاندماج محلياً أو إعادة التوطين في بلد ثالث. كما أن للمفوضية ولاية من أجل مساعدة الأشخاص عديمي الجنسية. لكن لكي تحقق المنظمة غايتها و تقف معكم فانها بحاجة أولا لأن توصلوا لها المعلومات الكاملة و الجيدة المقنعة التي تجعل المحامي يقتنع بحقكم باللجوء و بالنتيجة يقتنع انه لو قدمه للجهات العليا ستجده مستوفيا للشروط.
أما الشروط الأساسية الواجب توافرها في الشخص ليكون مشمولاً بحق الحماية (اللجوء) هي:
أولاً: أن يكون قد سبق له وتعرض للتعذيب أو لسوء المعاملة لواحد من الأسباب الخمسة السابقة الذكر.
ثانياً: هو امتناع الشخص أو عدم رغبته في العودة الى بلده بسبب وجود احتمال مقنع  لتعرضه لسوء المعاملة أو التعذيب أو القتل. فإذا لم يتوفر أحد الشرطين السابقين فإن احتمال نجاح الشخص في الحصول على حق الحماية سيكون ضعيفاً جداً، وهناك العديد من الأحكام التي اصدرتها المحاكم ودوائر الاستئناف والتي رفضت فيها طلبات اللجوء لعدم إثبات وجود تعذيب أو سوء معاملة في الماضي.
أما الشرط الثالث الذي يجب توفره فهو أن يكون التعذيب ،او التهديد أو سوء المعاملة ناتجاً عن ممارسات الدولة أو عن جهات خاصة قوية و معروفة ببطشها، وفي حالة التركيز على هذ الأمر يجب إثبات أن الحكومة قد تقاعست أوكانت غير راغبة او قادرة في توفير الحماية المطلوبة للشخص.
ان هذه الشروط يجب أن تتوفر مع اثباتاتها عند طالب اللجوء سواء كان من داخل وطنه أو من الدولة الوسيطة مثل الاردن أو تركيا أو لبنان أو غيرها, أو من داخل الدولة المانحة للجوء التي يصلها بطرق غير قانونية مثل دول أوربا أو امريكا او غيرها.. و أود ان انبه ان اللجوء ليس عبارة عن سعادة و رواتب و جنس و سكر, و لا هو هم و مهانة و كآبة مثلما يكتب بعض المتطرفين المعتوهين على الفيسبوك. بل هو الدخول في حياة جديدة بعالم جديد و بلغة و حضارة جديدة يعني فيه سعادة و أمان فيه ايضا صعوبه و مسؤلية و معاناة و غربة.
و لمن يقول كيف اجلب كل الاثباتات لمحامي اللجوء أو انه يعرف اناس حصلوا على اللجوء بالكذب, اجيب بالقول انه ليس دائما عليك جلب الاثبات بل نقل المعلومة بطريقة مقنعة تماما و واقعية و ليس ان تبتكر قصة شبه مستحيلة الحدوث لأن المحامي المختص ليس انسانا غبيا و سيكتشف الكذبة ان لم تكن محبوكة جدا (كذب مسفط خير من صدق مخربط), كما انه من المهم ان يتفق كل افراد العائلة على ذكر المعلومات بنفس التفاصيل لأنه كثيرا ما يتم اكتشاف الكذبة حينما تختلف اجابات افراد العائلة عن تفاصيل الاحداث المسببة للجوء.
ختاما يجب ان احذركم من النصابين و ابين انه لا يوجد اي مكاتب خاصة تساعدكم على اللجوء او تقوم بأي خطوة بهذا المجال لأن قانون مفوضية شؤون اللاجئين يمنع ذلك. كما أبين لكم ان الأموال التي تنفق عليكم اثناء اللجوء الأولي او بعد وصلكم لا تستقطع من وطنكم الأم بل هي هبات من الأمم المتحدة و الدول المانحة للجوء. واعتذر في حالة وجود اي خطأ او عدم وضوح لأن هذه المعلومات هي تججميع لمعلومات متفرقة اعدت صياغتها و هي موجودة من في مواقع اخرى و منها موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
و تقبلوا تحياتي أنا محمد الجوراني من راديو فجر, صوت الجالية العربية في أمريكا و كندا. لمزيد من المعلومات او الاستفسار يرجى المراسلة علىالايميل fjrradio@gmail.com









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

الدولي

الرياضة الجزائرية

الصحة والرشاقة

علوم و تكنولوجيا

المطبخ

أنت و طفلك

الولايات

رياضة عالمية

جميع الحقوق محفوظة ©2013